وذكر موقع "ماكو" العبري ان المرأة كانت قد تقدمت بدعوى للتأمين الوطني بسبب ما لحقها من ضرر، في منظر قدميها، وبسبب الأوجاع الناجمة عن هذا المرض، لكن مؤسسة التأمين الوطني رفضت الاعتراف بوجود علاقة بين عملها في تصفيف الشعر، وبين اصابتها بـ "دوالي الأوردة"، حينها تقدمت المرأة باستئناف لمحكمة شؤون العمل بواسطة المحامية دانيل اهرون.
وقالت المحامي دانييل اهرون :" الوقوف خلال العمل لفترة متواصلة قد يؤدي الى الإصابة بدوالي الأوردة وأيضا قد يؤدي الى مشاكل في الجلد في القدمين. كثيرون يظنون ان الأمر له علاقة بالجينات الوراثية او بالولادة ولا يعلمون ان ظروف العمل من شأنها أن تؤثر على أصحاب مهن عديدة، مثل الأطباء الجراحون، الممرضات، المعلمون، الصيادلة، مصففو الشعر، الطباخون، وغيرهم من العاملين الذين يتطلب عملهم الوقوف لفترة طويلة".
وبناء على طلب المحامية، وافقت مؤسسة التأمين الوطني على فحص الموضوع من قبل البروفيسور حاييم عنر، جراح الأوعية الدموية، على اعتباره مختصا من قبل المحكمة، بحيث قال في تقرير قدمه للمحكمة "أن هنالك علاقة سببية بين عمل المرأة وبين اصابتها بدوالي الأوردة، مع احتمال يفوق الـ 50%، اذ انها كانت تقف على قدميها 7 ساعات على مدار 5 أيام متتالية في الأسبوع، خلال عملها، وظروف العمل هذه تتفق مع تعريف "عمل يتطلب وقوفا متواصلا"، وان اصابتها بهذا المرض جاء لثلاثة أسباب وفقا لتقديره، وهي الوقوف لفترة طويلة خلال العمل، الوزن الزائد، ودخولها الحمل وتجربة الولادة 3 مرات، لكنه أشار أيضا الى ان وجود عوامل خطر إضافية لا يقلل من تأثير ظروف العمل على تطور المرض وتفاقمه ".
كما تناول الطبيب الخبير في تقريره بحثا أجري عام 2014 والذي فحص 182 شخصا يعملون في تصفيف الشعر، بحيث جاء في البحث ان العمل في هذا المجال يعتبر عامل خطر واضحا للإصابة بدوالي الاوردة لدى الكبار في السن الذين عملوا في هذا المجال لفترة 30 سنة وأكثر.
جدير بالذكر انه بعد مرور 3 سنوات على النظر والتداول في هذا الملف في المحكمة، اعترفت مؤسسة التأمين الوطني بان هذه الإصابة هي حادث عمل، وقد تبنت المحكمة ذلك، وقررت المحكمة الزام التأمين الوطني بالإضافة الى الاعتراف بان اصابتها بدوالي الأوردة اصابة عمل، بدفع مبلغ 3 الاف شيكل مقابل المصاريف للمحكمة وأتعاب المحامية.
الصورة للتوضيح فقط - تصوير: shutterstock - New Africa